أنت هنا

بنو العباس

الخلافة العباسية

السادة العباسيون المكيون

هم السادة الأشراف آل العباس المكيين الهاشميين القرشيين

نسبهم الشريف:
الجد الجامع للأسرة هو الشيخ محمد بن عباس ويكنى بالزمزمي وله وقف متوارث حتى الآن بمكة حرسها الله عز وجل وقد ساهم هذا الوقف في حفظ نسب الأسرة المكية من الإندثار وهو الشيخ محمد بن حسن الزمزمي الشافعي (أحد الاخوة الأربعة اللذين نص على عباسيتهم القاضي (عبدالله بن علي العامودي -رحمه الله-) واللذين تفرقوا من بلاد الأزد إلى منطقة جيزان جنوب المملكة وحسن هو ابن أحمد بن يوسف بن عبدالرحمن بن حسن بن أكحمد بن جعفر بن عقيل بن عبدالله بن يوسف بن الأمير عبدالعزيز بن أمير المؤمنين الخليفة المستنصربالله أبوجعفر منصور العباسي الهاشمي.

أسرة إرتبط تاريخها المشرق بالحرم المكي الشريف وانبتت فروعهم ببركة ماء زمزم الطاهر,أقبلوا على العلم وحازوا أعلى الرتب نبغ منهم علماء تولوا التدريس بالحرم المكي,مقتدين بجدهم الحبر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما, ومنهم الشيخ محمد العباس الجد الأول للشيخ الشريف محمدحسن بن أحمد بن محمد العباس والذي كان أحد الأئمة والخطباء في الحرم المكي ورد ذكره في السالنامة الحجازية عام 1303هـ,فترة تواجد السادة آل العباس بمكة المكرمة تمتد لقرون حسب مادون من أوقاف العشيرة بمكة المكرمة ومنها وقف الجد العاشر للعشيرة الشيخ محمد بن عباس وهو وقف عبارة عن دارين الأولى بالنقا والثانية بحارة الباب,يصفهما القاضي بأن شهرتهما تغني عن التعريف بهما,كما جاء في أحد الصكوك الشرعية المتعلقة بالوقف الموجود إلى اليوم مع تغير مكانه نتيجة لتوسعة الحرم المكي الشريف,ولا يزال السادة العباسيون بمكة المكرمة وإن كان البعض منهم انتقل إلى جدة حالهم حال الكثير من الأسر المكية الشهيرة كآل الشيبي سدنة بيت الله الحرام.

السادة آل العباس وسقاية جدهم:

كان للسادة العباسيون دور فعال في سقاية جدهم عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه, فقد تولى العديد من أبناء العشيرة مشيخة طائفة الزمازمة المهتمة بسقاية الحجيج بالتعاون مع المغتربين من الصبيان الذين كانوا تحت إشرافهم يعينونهم على سقاية البلدان التي تكفل آل العباس بسقاية حجيجهاوممن تولى المشيخة الشيخ الشريف يحيى بن الشيخ أحمد العباس شيخ طائفة الزمازمة عام 1306هـ و1309هـ ويشار إلى رسالة الشيخ محمدحسن بن السيد أحمد العباس إلى ملك الحجاز سايقا حسين بن علي والتي وقعها رئيس ديوان الخلافة العظمى وتتعلق بمطالبة الشيخ محمدحسن العباس بحقه في سقاية زمزم وجاءت أيضا رسالة مماثلة إلى أمير مكة من السيد أحمد بن محمد بن أمين العباس وابن عمه السيد محمود بن سليمان بن أمين العباس يطالبان فيها بحقهم في السقاية الذي توارثوه من آبائهم,وسنستطرد في هذا الجانب مع إستعراض الوثائق والمراجع بالإضافة إلى الصكوك الشرعية في مؤلفنا ((الياقوت والجمان في ذكر عباسيي البلد الحرام)),الذي سيضم إن شاء الله الكثيرعن هذه العشيرة الشريفة وغيرها من الأسر العباسية بالحجاز والمملكة العربية السعودية على وجه العموم مع ذكر تراجم لم تعرض من قبل لمن برز منهم في العلم الشرعي والإفتاء,ومعلومات تفصيلية لماجاء مختصرا في الكتب,وللسادة آل العباس مراسلات مع أمراء مكة السابقين من الحسنيين في ذلك العصر, تدورحول السقاية وترتيباتها, وقد عهد العثمانيون لآل العباس بسقاية حجيجهم لما رأوه من طهر نسبهم المرتقي إلى عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه,ومالهم من مكانة إجتماعية ومحبة في القلوب جعلت الكثير من الأسر تلتف حولهم وتتشرف بمصاهرتهم ومنهم الأشراف آل شاهين العبادلة والسادة آل ناس والسادة آل شيخ والسادة آل شطا والأشراف آل بالهاشمي المعاشية الأدارسة بالمغرب والسادة آل الحسيني.

الشيخ محمود بن سليمان بن أمين العباس​

صورة نادرة للشيخ محمود بن سليمان بن أمين آل عباس على اليمين بجوار ابنه السيد أمين,ونشير إلى أن السيد محمود العباس ابن عم السيد أحمد العباس والد الشيخ محمدحسن العباس

السيد محمود بن سليمان بن أمين آل عباس الهاشمي القرشي ابن عم السيد أحمد بن محمد بن أمين العباس والذي هو والد الشيح محمد حسن العباس, ولد السيد محمود بمكة المكرمة عام 1302هـ عمل بمهنة آبائه وأجداده سقاية ماء زمزم ودأب على السفر إلى تركيا عاصمة الدولة العثمانية لعقد ترتيبات سقاية حجاج بيت الله الحرام وكان يرافقه في بعض رحلاته حفيد عمه الشيخ محمد حسن بن أحمد العباس, ويشار إلى رسالة الشيخ محمود بن سليمان آل عباس وابن عمه الشيخ أحمد بن محمد العباس رحمهما الله تعالى إلى الملك حسين بن علي وذلك للمطالبة بحقهم في ارثهم من إبنة عمهم السيدة مريم بنت عبدالله آل عباس والمتعلق بسقاية الحجاج وللرسالة قيمة تاريخية هامة تسلط الضوء على مكانة آل العباس في سقاية جدهم العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه,وأهمية طائفة الزمازمة ومكانتها في المجتمع الحجازي ذلك الوقت فباستطاعة المتأمل في هذه الرسالة التاريخية أن يلحظ القيمة المعنوية في مخاطبة ملك الحجاز في ذلك لوقت للابلاغ عن وفاة أحد أفراد طائفة الزمازمة والمطالبة بالإرث في سقاية حجاج بلدان معينة. كما عمل السيد محمود آل عباس بصياغة الذهب وكان أول من أحضر مكائن صب الذهب من تركيا إلى الحجاز وعمل بتجارة الذهب إلى جانب مهنة آبائه واجداده الزمازمة حتى لبا نداء خالقه وانتقل إلى جوار ربه عام 1375هـ.-1956م ,أعقب من الأبناء السيد أمين والسيد سليمان والسيد يحيى.

مؤذن الحرم المكي الشيخ أحمد بن محمد بن أمين العباس ​

الشيخ الشريف أحمد بن محمد بن أمين بن محمد العباس الهاشمي القرشي المكي,والد الشيخ محمدحسن العباس والمؤذن بالمسجد الحرام, ولد رحمه الله عام 1288هـ بموطن آبائه وأجداه مكة المكرمة ونشأ بها في كنف والده الشيخ محمد العباس الإمام والخطيب بالمسجد الحرام فتتلمذ على الفقه الشافعي وتشرف بالأذان في الحرم المكي وقام بالسقاية خير قيام فقد كان رحمه الله تعالى يسافر باستمرار إلى دولة الخلافة العثمانية تركيا لعقد ترتيبات سقاية ماء زمزم الطاهر وكان يصطحب معه ابنه الشيخ محمدحسن العباس في هذه الرحلات الزمزمية,عرف عنه الصلابة وقوة العزيمة مع تواضع يتناسب وشرف الانتساب للحبر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما,ويشار إلى رسالته إلى الملك حسين بن علي ملك الحجاز سابقا والذي وقعها مع ابن عمه السيد محمود بن سليمان بن أمين العباس يطالبان فيها بحقهم في السقاية من تركة ابنة عمهم السيدة مريم بنت عبدالله العباس رحمها الله وعند وقوفنا لبرهة للتأمل في مكنون الرسالة وملابساتها يتضح لنا بجلاء الدور الفعال للسادة آل العباس في سقاية جدهم العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه, وأهمية طائفة الزمازمة ووراثة السقاية أبا عن جد والتي تستدعي اخبار أعلى سلطة رسمية في ذلك الوقت ممثلة بالملك حسين لنتقل الارث حرصا على أهميته المقدسة,إلا أن وفاة الشريف أحمد العباس تشكل لغزا يحتاج إلى جمع الكثير من المعلومات لحله وكشف ملابساته فقد جاءت وفاته مفاجءة بعد خمسة أيام من الرسالة التي أرسلها للملك حسين مطالبا فيها بحقه في سقاية زمزم فتوفي رحمه الله تعالى عام 1342هـ وعمره أربعا وخمسون عاما وصلي عليه في الحرم المكي ووري جثمانه الشريف الثرى بمقبرة المعلاة رحمه الله تعالى وجمعنا به في جنات النعيم.

  ​

مؤذن المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الشريف محمدحسن بن أحمد بن محمد العباس ​

الشيخ الجليل محمد حسن بن أحمد بن محمد بن أمين بن محمد العباس الهاشمي المكي,أول من سمي باسم مركب من السادة آل العباس, ولد بمكة المكرمة عام 1309هـ 1891م,ونشأ بها في كنف والده السيد أحمد بن محمد بن أمين العباس رحمهما الله تعالى حيث دأب على مشاركة ابنه الشيخ محمد حسن العباس على الإشراف معه على سقاية حجاج بيت الله الحرام والآذان بالحرم المكي الشريف والسفر بالبواخر لعقد اتفاقيات السقاية حيث كانت احد سبل التنقل الى خارج الجزيرة العربية آنذاك, كان رحمه الله معتدل الطول, قمحي اللون, عسلي العينين, خفيف اللحية موفر الجمة, متقوس الحاجبين, يرتدي العمامة الحجازية والسديري (زي أهل مكة في ذلك العصر) ثم عدل عنه آخر حياته إلى الكوت(الجاكت الظاهر بالصورة), يشرق وجهه بنور آل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وعلى أحفاد العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه, تعلوه هيبة ووقاربني هاشم,ترى التواضع في مشيته والخشوع في صلاته والجد في عمله..
كان رحمه الله وحيد والديه ليس له إخوة أو أخوات وكذا والده السيد أحمد العباس كان رحمه الله صلبا ,قوي العزيمة, يعمل بكل جد ويربي أبنائه على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم,يحرص أشد الحرص على تعليم أبنائه وحضورهم للكتاب ومن ثم المدارس متبعا منهج أجداده في الحرص على العلم لاسيما وأنه حفيد الشيخ محمد العباس الذي كان أحد الأئمة والخطباء بالحرم المكي عام 1303هـ كما تؤكده السالنامة الحجازية الصادرة من الدولة العثمانية, تزوج وهو شاب وأنجب أول أبنائه السيد محمد علي وعمره 21 عاما, فشابه والده السيد أحمد حيث أنه أنجبه وعمره 21 عاما ومن يشابه أباه فما ظلم, وأنجب أيضا السيد عبدالله, ولما توفيت زوجته الأولى رحمها الله, تزوج بالثانية فولدت له السيد أحمد والسيد عمر والسيد إبراهيم والسيد صالح والسيد عبدالرحمن والسيد رشاد,وأربع بنات.

عمل الشيخ محمدحسن العباس رحمه الله بمهنة آبائه وأجداده سقاية ماء زمزم المبارك بالخلوة المخصصة له في الحرم المكي ويصحبه أبنائه في بعض الأحيان, وكان يسافر إلى اسطنبول مع ابن عمه من الجد الثاني السيد محمود بن سليمان العباس ليعقدان الاتفاقيات مع حجاج البلدان الموكل إلى السادة آل العباس سقاية حجاجها, ويشار إلى رسالته إلى الملك حسين بن علي ملك الحجاز سابقا والمؤرخة في 21 شوال عام 1342هـ والتي يطالب فيها الشيخ محمد حسن العباس بحقه من تركة آبائه في السقاية ممايدل على الدور الفعال للسادة آل العباس في السقاية وترتيباتها لاسيما أنه قد سبقتها رسالة مماثلة إلى أمير مكة من والده السيد أحمد بن محمد بن أمين العباس وابن عمه السيد محمود بن سليمان بن أمين العباس يطالبان فيها بحقهم في سقاية زمزم.

 
مئذنة باب العمرة بالمسجد الحرام والتي كان يؤذن بها الشيخ محمدحسن العباس رحمه الله ​

تشرف الشيخ محمد حسن العباس رحمه الله بالأذان في الحرم المكي بمنارة باب العمرة والصلاة في جوف الكعبة, أسوة بآبائه الكرام وكان رحمه الله تعالى يسافر إلى المدينة المنورة مصطحبا أبنائه خلال شهر رمضان ويجاور المسجد النبوي الشريف لمدة أربعين يوما يؤذن فيها بعض أوقات الصلاة بالمكبرية الموجودة بالروضة المطهرة داخل المسجد النبوي الشريف.وقد كان رحمه الله يوكل بالأذان نيابة عنه أثناء سفراته خارج مكة لعقد إتفاقيات الحجاج بعض أبنائه كالسيدمحمد علي والسيد عبدالله والسيد رشاد, وقد لازمه ابنه [السيد إبراهيم العباس فأخذ عنه الأذان.
لبت روحه داعي الله في شهر ذو الحجة عام 1390هــ 1970م وله من العمر واحد وثمانون عاما, وصلي عليه في الحرم المكي ودفن بالمعلاة, رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في جنات النعيم..[/align]

مؤذن الحرم المكي السيد الشريف إبراهيم بن محمدحسن بن أحمد العباس ​

ولد رحمه الله بمكة المكرمة عام 1350هــ1931م عمل بمكبرات الصوت فترة أذان والده الشيخ محمدحسن العباس وكان يؤذن نيابة عنه بعض الفروض, ثم تولى الأذان عام 1389هـ 1969م تشرف بالصلاة في جوف الكعبة المشرفة و الأذان في المسجد النبوي الشريف أيضا,عرف بأذانه العذب الذي تفيض له الأعين وتخشع له القلوب, وإطلالته المشرقة التي يميزها نور آل البيت ومجاورة الحرم.

أعقب من الأبناء:
السيد الأستاذ محمد العباس ويعمل وكيل مدرسة بمكة المكرمة والشيخ ماجد العباس المؤذن حاليا بالمسجد الحرام.توفي الشيخ إبراهيم العباس رحمه الله عام 1421هـ 2000م وصلي عليه بالحرم المكي ودفن بمقبرة المعلاة في مكة المكرمة,رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

مؤذن الحرم المكي حاليا الشريف أبو قصي ماجد بن إبرهيم بن محمد حسن العباس​

ولد حفظه الله بمكة المكرمة عام 1389هـ1969م, وتلقى تعليمه الإبتدائي والمتوسط والثانوي بها,ويكمل دراساته العليا في الشريعة الإسلامية ,تشرف بالصلاة في جوف الكعبة,تولى الأذان بعد وفاة والده السيد إبراهيم ,وللشريف ماجد العباس من الأبناء:
قصي ونمي

المصدر:
نبذات الوصل لذرية أمير المؤمنين الخليفة أبي جعفر منصور المستنصربالله العباسي-دار ركابي للنشر والتوزيع

-----------

“السادة العباسيون المكيون”:  مشاركة من السيد خالد بن رشاد بن محمدحسن العباسي

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
سؤال الحماية
Image CAPTCHA
أدخل الحروف الموضحة في الصورة يدون فراغات

من تراث الأسرة