أنت هنا

الشيخ عبدالله بن محمد الصحابي

أضافه القاضي - الجمعة, 04/01/2016 - 00:07

الشيخ عبدالله بن محمد الصحابي 

هو المنصب الشيخ  عبدالله بن محمد بن علي بن سعيد بن عبدالله بن احمد بن عبدالله بن احمد بن عثمان بن محمد بن احمد بن ابي بكر بن محمد بن سالم بن عبدالله بن يعقوب بن يوسف بن الوزير علي بن طراد الزينبي العباسي 

مولده ونشأته :
ولد الشيخ  عبدالله بن محمد الصحابي بحوطة الباطنة، في أواخر القرن الثاني عشر الهجري سنة ١١٧٧هـ، اخذ العلم على يد والده المنصب محمد بن علي،وعدد من المشائخ ،حتى نبغ في بعض العلوم الشرعية ،نشأ نشأة دينية ، نُصّب بعد وفاة أخيه المنصب علي بن محمد ، وكان ذو شخصية قوية معتدَّ بنفسه وهذا ما نلحظه في بعض قصائده الشعرية ومراسلاته النصيّة، 
كان يتقلد السيف ويلبس البياض حتى كُنّي بالصحابي وبأبي سيف.. ولم يكن للمنصب عبدالله عقب الا من إبنته الوحيدة فاطمه التي زوجها من ابن عمه القاضي محمد بن سالم باوزير ..

 

قصّته مع بن خالد:

 

ومن القصص المشهورة التي يتداولها الناس عن الشيخ عبدالله بن محمد الصحابي
 ما حصل بينه وبين الشيخ  بن خالد العمودي .
يقال ان الشيخ العمودي لمّا علم بما للمنصب عبدالله من قوة ونفوذ ،أراد ان يختبره  ويرى مدى صحة ما يقوله الناس عنه ، ولم تمض فترة طويلة حتى علم بن خالد بان هناك شاب أسمه محمد 
 من أبناء عمومة المنصب يدرس في دوعن  فامر
عبيده ان يعتقلوه  ..
وبعد ان علم  المنصب عبدالله بما حصل من بن خالد  تجاه ابن عمه اعتبره عمل استفزازي
 لا يمكن السكوت عنه،وأخذ يبعث برسله الي كل القبائل الحليفة  ليستصرخهم على العمودي، واستجابت القبائل لنداء المنصب وتوجهت بقضها وقضيضها الى السفيل محطة الإنطلاق التي حددها  لهم وبعد وصولهم الي السفيل 
توجهوا   قاصدين حصون بن خالد العمودي يتقدمهم المنصب عبدالله بن محمد(الصحابي )

إلا ان الشيخ بن خالد لم يكن يقصد بما اقدم عليه الدخول في حرب بل كان الهدف التأكد من صحة ما يسمع به عن المنصب وحينها بادر بما يجب القيام به في مثل هذه الحالات فأرسل  اليه  مرحباً ومعتذراً  عمّا بدر منه ..
وحينها طلب المنصب من بن خالد التحكيم 
وان لا يخرج اليهم الا بمعيّة الشيخ محمد (سيّر)  وإلا فلا أمان له، واستجاب الشيخ بن خالد لكل المطالَب ورحب بالمنصب وأكرمه ومن معه من القبائل،،  وبعدها وجه المنصب عبدالله دعوة للشيخ بن خالد لزيارة السفيل وبدوره قبل بن خالد الدعوة ليقوم بزيارته الشهيرة والتي لازال الناس الي يومنا هذا يربطون بينها وبين القصيدة التي قالها عند دخوله حوطة السفيل..
 حيث كان في استقباله المنصب وحاشيته وجمع غفير من الأهالي .. ومن العادات المتبعة في استقبال الضيوف والشخصيات الكبير ان يتم استقبالهم بالرقصات الشعبية والعرضات (الزوامل )يتبارى فيها الشعراء بما تجود به قرائحهم من قصائد، معبرين عن فرحتهم
  بقدوم الضيف الزائر،وقد خرج عدد من الشعراء  مرحبين بضيف السفيل الكبير وهو ممتطى صهوة جواده ولم يترجل حتى اقترب من الأضرحة والقباب منشد قصيدته الشهيرة التي يقول فيها:

زرنا القبب فيها الاسود الضارية
لي غيثهم دلهم على الوادي ورش

نفحاتهم تحيي العظام البالية
وسهمهم لا صاب شامخ راح طش


في إشارة الي الحادثة السابقة التي أوردناها
وللمنصب عبدالله الكثير من المواقف القوية التي ترسم لنا ملامح شخصيته ومنها ما أوردناه في هذه النبذة المختصرة من تاريخ حياته ..
توفي في منتصف القرن الثالث عشر الهجري
 من سنة ١٢٦١هـ ....

 

رحم الله المنصب عبدالله بن محمد  واسكنه فسيح جناته 

 

صورة: 

من تراث الأسرة

كتاب الروض النضير من تاريخ آل بارزير