أنت هنا

نـــداء

أضافه القاضي - اثنين, 04/04/2016 - 19:33

 الي إخواني وأهلي آل باوزير، الي كل من هم في حضرموت وخارجها، الي كل الغيورين والشرفاء، 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كما تعلمون ويعلم الجميع  انه قد مضى أكثر من ثمانية قرون على وجودنا في حضرموت ومنذ ان وطأة أقدام الشيخ يعقوب الكثيب الأبيض في المكلا  وطوال تلك المده لم يكن لنا صراع مع اي مكون من مكوّنات المجتمع الحضرمي بل  كنّا بمثابة البوتقة التي صهرت بداخلها كل التنافر القبلي وأسهمت بفاعليه في خلق السلم الإجتماعي ،وذلك لما يربطنا من علاقات طيبه واحترام متبادل مع كل شرائح المجتمع الحضرمي من جهة، وما نملك من معاهدات وأحلاف مع جميع القبائل من جهة اخرى ..
والكل يشهد لهذه الأسرة بالفضل والصلاح ولم
نجد من مجتمعنا إلا كل  والاحترام والتكريم 
والتقدير.
ولم نكن في يوم من الأيام دعاة لعصبية سواء كانت سلالية أو مناطقيه ،بل كنّا دعاة عدل ومحبة وسلام  ،وكان الفضل بعد الله سبحانه وتعالى  لاجدادنا الكرام في تثبيت السلم الاجتماعي في أماكن تواجدهم  ،،بما كان لهم من دور إيجابي اسهموا من خلاله في انها الكثير من النزاعات والصراعات التي كادت ان تعصف بالمجتمع وتدخله في أتون  حروب مستمرة لايعلم مداها إلا الله،  ما جعل لهذه الأسرة  مكانه عظيمة في نفوس كل الحضارم ،فضلاً عما كانوا عليه ويقومون به في الجانب الدعوي والإصلاحي إضافة لما كان لهم من مقاصد الضيافة والتي أوقفوا عليها جُل أموالهم لإيواء المحتاجين من الفقراء والمساكين وأبناء السبيل. 
إلا أننا اليوم وقد طرأ على المجتمع  الكثير من المتغيرات ،والتي جعلت منا خارج المعادلة في كثير من الأمور، فأصبح لزاما علينا جميعاً دون استثناء المشاركة والتفاعل مع كل القضايا  الأسرية والمجتمعية لنكون كما كان عليه اسلافنا 
ونتحمل المسؤلية الملقاة على عواتقنا بكل صدق 
وأمانه لنوصلها الي الأجيال القادمة كما وصلت إلينا لنكون نعم الخلف لمن سبقونا ونعم السلف لمن ياتوا بعدنا ويخلفونا..
، وبناءً عليه فإنني أتوجه الي جميع أفراد أسرتنا المباركة ان يتحمّلوا المسؤلية الملقاة على عواتقهم كلٌ من مكانه وحسب إستطاعته وإمكانياته ، لإحياء الدور المناط بنا قدرا،وإعادة ترتيب أوضاعنا
والقضاء على كل السلبيات والمعوقات التي تحول بيننا وبين غاياتنا  ..
وللأسف إننّا منذ عام ٩٠ الي اليوم ونحن نتخبط في بحور من الخلافات والأحقاد التي أفضت بِنَا نتائجها الى المزيد من التباغض والقطيعة ..
وحينما تتبلد مشاعر الأخوّة وتتحطم أسوار المحبة في القلوب تصبح مهجورة من اَهلها وتسكنها ارواح شريرة لا ترى في الحياة غير الحقد والإنتقام ،  فالقلوب المحطمة التي مشت على أشلائها مجنزرات الحقد لا يمكن لها أن تحيا
ومن هنا يتسيّد الجاهل ويدعي ما ليس له
وينفرط العِقد حتى لا نجد الا رجل يعيش مع ظله
وآخر ينتظر آجله وحتفه ....
وهذا لا يليق بمن كان أجدادهم سادة الدنيا وزينتها ولا ينبغي لمن ينتسبوا الي الأرومة الهاشمية والدوحة المصطفوية الا ان يكونوا كما كان عليه اسلافهم من الخير والصلاح وان لا يكونوا جمهور من الرعاع المتفرجين على مدارج  الحياة ،يصفقون لفريق ضد فريق  ويتّبعون من  كنّا لهم سادة وكانوا لنا عبيد ....
وانني أناشدكم بالله والرحم أن تعودوا عن غيكم وتستعيدوا عقولكم ورشدكم فأنتم الخيار المؤهلون 
لتكونوا حكّام لا محكومين  ولن تكون لنا عودة إلا بعد أن نتحرر من القيود ونطهّر قلومنا من الجحد والكنود..
ونعود الي ماقبل الفتنة  ونرتب أمورنا بتروٍ وحكمة فنحتفظ بالقديم لنتخذ منه العبرة ونواكب الحديث لنزداد وحكمة وخبرة 
فلا نترك للعادة أن تقيدنا..ولا للحداثة ان تطمس هويتنا ...

 

 

 

 

من تراث الأسرة