أنت هنا

بقعة ضوء في نفق مظلم

أضافه القاضي - سبت, 10/26/2019 - 13:35

 

لقد تشرفت عصر يوم الجمعة بتاريخ 18 صفر 1441هـ الموافق18 اكتوبر 2019 في بيتي بمدينة روكب باستضافة كوكبة من ابناء الأسرة الوزيرية والقائمين على مشروع يعتبر من أهم المشاريع التنموية والتطويرية واللبنة الأولى في إعادة بناء وتطوير الصرح الوزيري ( إنه السكن الطلابي للطلبة الجامعيين من آل باوزير )...
وقد جاء هذا المشروع الرائع في زمن نحن  أحوج ما نكون فيه لمثل هذه المشاريع والأعمال التي نستطيع من خلالها القضاء على مرحلة من أسوأ المراحل في تاريخ أسرتنا 
وقد وجدت من خلال حديثي مع هؤلاء الرجال الأفذاذ العزيمة والأصرار على مواصلة السير برغم كل المعوقات وما يعترض طريقهم من صعوبات ومشاق، (في الجانب المادي تحديداً !!)
إلا أن إيمانهم بحلمهم وفكرتهم التي أصبحت حقيقة ملموسه قوّى لديهم العزيمة والإصرار وقد نذروا أنفسهم ليكونوا وقود لهذا المشروع الرائع الذي سوف يكون له في قادم السنين مردوده الإيجابي على مستوى الفرد والجماعة وأتمني من كل قلبي لهذه الكوكبة المضيئة من شبابنا التوفيق والسداد..
وأقول لهم سيروا على بركة الله ومعكم الرجال الخيرون من أبناء الأسرة ولن يضركم من خالفكم...
وهنا يجب أن يعلم الجميع ما للعلم من أهمية في حياة الأمم على مر العصور والأجيال؛ فالعلم هو الأساس لكل بناء وهو الحامل الحقيقي للنهوض بالأمم وتطوير المجتمعات ومن دونه لا نستطيع التقدم، ولن نخطو خطوة وأحدة مهما كانت قدرتنا وقوتنا المادية والمعنوية 
ولا يمكن لنا أن نفهم دورنا في مجتمعنا وما هو المطلوب القيام به تجاه كياننا الأسري ومحيطنا الاجتماعي إلا اذا جعلنا من العلم النافذة التي نطل من خلالها على العالم وما يدور حولنا من أحداث...
 وبالعلم نستطيع أن نتسلق أرقى الدرجات ونُعيد لهذه السلالة الكريمة بريقها وألقها..
ومن خلال هذه الرسالة أدعو كل الرجال الخيرين من أبناء الأسرة وأتوجه بدعوتي لمن أنعم الله عليهم بنعمة المال أن لا يبخلوا بأموالهم لدعم إخوانهم القائمين على هذا المشروع والذي يستهدف أعز وأكرم شريحة من أبناء الأسرة الوزيرية العباسية ويهتم بالنشء لإعادة رسم وتجميل ملامح هذه السلالة التي تعرضت في مراحلها الأخيرة لتشوهات ونتوءات في ملامحها ما جعل منها كيان مشوّه فاقد لكل مقومات القيادة والزعامة التي كان الأجداد يسعون لتحقيقها..
وللأسف إننا الى هذه اللحظة لم نجد من بين كل القيادات الوزيرية الحاضرة شخصية لديها القدرة على النهوض لتحمل المسؤلية والقيام بالدور ..
فياليت ان تُعطى الفرصة للشباب لدعمهم ومساندتهم للأستمرار والمضي من خلال هذه المشاريع الرائعة وليكون لهم كيانهم الخاص بهم بعيد عن الكيانات التقليدية التي أصبحت عبء شاق اثقل كاهل هذه الأسرة وجعلها خارج مسرح الأحداث بل قذف بها خلف أسوار التاريخ ..
ونتمنى من الجميع أن يقتلوا بداخلهم الأنانية  وليفسحوا المجال للنخب المثقفة من ابنائنا الشباب؛ وليدعو الأنانية تموت تحت ضربات معاول الإرادة والإيثار ..
فالأناني تمنعه أنانيته من العمل الجماعي ومشاركة الآخرين والسير في معيتهم لتحقيق الهدف الأسمى ولا يتسع صدره لتحمل وجهات النظر المغايرة ولا تتقبل حواسه السمعية إلا كلمات الثناء والمديح التي يرددها على مسامعه الآخرون.

سالم القاضي باوزير 
نقيب الأسرة الوزيرية العباسية 

حضرموت - المكلا  22 صفر 1441هـ الموافق 22 اكتوبر 2019م

صورة: 

من تراث الأسرة